575

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

الإشكال الثالثُ: أنا نبين للسيِّدِ أيَّده الله أن للهادي والقاسم أصولًا تُوجِبُ قبولَهم، ويدل عليه وجهان:
أحدهما: أن السَّيِّد المؤيَد باللهِ ﵇ خرج للهادي ﵇ أنَّه يَقْبَلُهُمْ، رواه عنه الفقيه علي بن يحيى الوشلي (١) في " تعليقه " بلفظ التخريج، ورواه عنه القاضي شرفُ الدين حسنُ بنُ محمد النَّحوي ﵀ في " تذكرته " (٢) بلفظ التحصيلِ، ولم يختلِفِ الرُّواةُ في ذلك عن المؤيَّد ﵇.
وثانيهما: أن السيدَ أبا طالب نَسَبَ ذلك إلى الهادي ﵇ في أحدِ تخريجَيْه رواه الفقيهُ علي بنُ يحيى الوشلي في " تعليقه " ونص في " اللمع " على ذلك فقال: قال السَّيِّد أبو طالب ﵇: وأما شهادة أهل الأهواءِ من البُغاة والخوارج، فإن جوازَ شهادَتِهم لا يمتنِعُ أن تُخرج على اعتبارِه ﵇ أن تكونَ الملةُ واحدة، لأن هؤلاء كُلَّهم من أهلِ مِلةِ الإسلام، هذا لفظُه في " اللمع " فكيف رجَّحَ السيدُ روايةَ أبي جعفر لمجرَّدِ موافقتها لأصولهما موهمًا أن ليسَ لهما أصولٌ تُوافِقُ روايةَ أبي مُضر، وهو يقرىء هذا في " اللمع " كُلَّ عام، فما أبعد هذا عن الإنصاف، وهذان السيدان الأخوان ﵉ هما إماما مذهبِ الهادي

(١) هو الفقيه العلامة المحقق علي بن يحيى بن حسن بن راشد الوشلي المتوفى بصعدة ٧٧٧ هـ. قال ابن زبارة في " ملحق البدر الطالع " ص ١٨٣: كان عالمًا محققًا حجة في كل مطلب، نقح الفروع، وبين التأويل والتعليل، وأتى بالفرق والجمع بين المسائل بما لم يأت به غيره، وصنف " الزهرة " على " اللمع ".
(٢) اسمه الكامل " التذكرة الفاخرة في فقه العترة الطاهرة " منه عدة نسخ خطية في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء، انظر الفهرس ص ٢٤٠ - ٢٤١. والحسن بن محمد هذا توفي بصنعاء سنة ٧٩١ " معجم المؤلفين " ٣/ ٢٨٠ نقلًا عن بروكلمان.

2 / 148