600

وانتقل إلى دار ربه ، وأمير المؤمنين عليه السلام قتله عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ودفن بالغري ، والحسن بن علي عليه السلام سمته امرأته جعدة بنت الأشعث الكندي لعنهما الله فمات من ذلك ، والحسين بن علي قتل بكربلاء قاتله سنان بن انس أو شمر بن ذي الجوشن أو الخولي الاصبحي ، وعلي بن الحسين زين العابدين سمه الوليد ابن عبد الملك لعنه الله فقتله ، والباقر بن علي عليه السلام سمه ابراهيم بن الوليد لعنه الله والصادق عليه السلام سمه ابو جعفر المنصور الدوانيقي فقتله ، وموسى بن جعفر عليه السلام سمه هارون الرشيد فقتله ، والرضا علي بن موسى عليه السلام فقتله المأمون الرشيد بالسم ، وأبو جعفر محمد بن علي عليه السلام قتله المعتصم بالسم ، وعلي بن محمد عليه السلام قتله المتوكل بالسم ، والحسن بن علي العسكري عليه السلام قتله المعتمد بالسم. واعتقادنا ان ذلك جرى عليهم على الحقيقة وانه ما شبهه للناس أمرهم كما يزعمه من يتجاوز الحد فيهم من الناس ، بل شاهدوا قتلهم على الحقيقة والصحة لا على الحسبان والخيال ولا على الشك والتهمة ، فمن زعم انهم شبهوا او واحد منهم ، فليس من ديننا على شيء ونحن عنه براء ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة انهم مقتولون ، فمن قال انهم لم يقتلوا فقد كذبهم ، ومن كذبهم فقد كذب الله عز وجل وكفر به وخرج به عن الإسلام ، ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ، وهو في الآخرة من الخاسرين.

وكان الرضا عليه السلام يقول في دعائه : اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة ولا حول ولا قوة إلا بك اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نعلمه في أنفسنا اللهم لك الخلق ومنك الأمر وإياك نعبد وإياك نستعين اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ولا تصلح الإلهية إلا لك ، فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك ، والعن المضاهين لقولهم من بريئتك اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك ، لا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللهم من زعم ان لنا الخلق وعلينا الرزق ، فنحن إليك منه براء كبراءة عيسى بن مريم عن النصارى اللهم لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يزعمون رب لا تذر على الأرض من

Sayfa 301