601

الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا.

** واما التفويض :

فقد روي عن زرارة انه قال : قلت للصادق عليه السلام : ان رجلا من ولد عبد الله بن سبأ يقول بالتفويض : فقال عليه السلام : ما التفويض؟ فقلت : يقول ان الله عز وجل خلق محمدا وعليا ثم فوض الأمر إليهما فخلقا ورزقا وأحيا وأماتا ، فقال عليه السلام كذب عدو الله إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ، قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار ) فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بما قال الصادق عليه السلام ، فكأنما القمته حجرا ، فقال : وكأنما خرس ، وقد فوض الله إلى نبيه امر دينه ، فقال عز وجل : ( وما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا )، وقد فوض ذلك إلى الأئمة ، وعلامة المفوضة والغلاة وأصنافهم نسبتهم إلى مشايخهم وعلمائهم القول بالتقصير ، وعلامة الحلاجية من الغلاة دعوى التجلي بالعبادة مع تدينهم بترك الصلاة وجميع الفرائض ودعوى المعرفة بأسماء الله العظمى ودعوى انطباع الحق لهم ، فان الولي إذا خلص وعرف مذهبهم فهو عندهم أفضل من الأنبياء ومن علامتهم أيضا دعوى علم الكيمياء ولا يعلمون منهم شيئا ، اللهم لا تجعلنا منهم والعنهم جميعا.

Sayfa 302