* عقيدة الشيعة الامامية الاثنى عشرية
* في نفي الغلو والتفويض
ذكرنا في الجزء الأول من كتابنا عقائد الإمامية الاثنى عشرية ص 302 ان معنى الغلو عبارة عن حلول الله تعالى في كل شيء ، تعالى الله من ذلك يرون أن البدن واسطة الظهور ، وان الله نور لا يمكن وصفه ، وإنما برز للعيان بطريقة الحلول والاتحاد والكون والمكون واحد ، فهذه العقيدة عقيدة الكثيرين من غلاة التصوف ، ومن أبرز صفاتهم اعتقاد الحلول والاتحاد بواحد من الأئمة أو لعلي أمير المؤمنين عليه السلام .
قال الصدوق (ره) اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفار بالله جل اسمه ، وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية من جميع أهل البدع والأهواء المضلة ، وأنه ما صغر الله جل جلاله تصغيرهم بشيء ، كما قال الله تعالى : ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة )، ثم يقول للناس : ( كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ). وقال عز وجل : ( لا تغلوا في دينكم ) واعتقادنا في النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سمم في غزوة خيبر ، فما زالت هذه الأكلة تعاوده حتى قطعت ابهره
Sayfa 300