693

2 يروي الشهرستاني أن عقيدة السلف في إجراء الصفات الخبرية على الله سبحانه هو التفويض بقوله :

بالغ بعض السلف في إثبات الصفات إلى حد التشبيه بصفات المحدثات ، واقتصر بعضهم على صفات دلت الأفعال عليها وما ورد به الخبر ، فافترقوا فرقتين :

فمنهم من أوله على وجه يحتمل اللفظ ذلك.

ومنهم من توقف في التأويل وقالوا : لسنا مكلفين بمعرفة تفسير هذه الآيات وتأويلها. (1)

3 إن الرجل يتخبط حقا في عرض عقائد الشيعة ، وكأنه لم يرجع إلى مصدر شيعي معتبر ، يقول في حق هذه الطائفة : إن الشيعة في هذه الشريعة وقعوا في غلو وتقصير. أما الغلو فتشبيه بعض أئمتهم بالإله تعالى وتقدس ، وأما التقصير فتشبيه الإله بواحد من الخلق ، ولما ظهرت المعتزلة والمتكلمون من السلف رجعت بعض الروافض عن الغلو والتقصير ». (2)

يلاحظ عليه : أن الشيعة هم الذين يمثلون أصحاب الإمام علي والسبطين وعلي والسجادوالباقرين والكاظمين... عليهم السلام وهؤلاء عن بكرة أبيهم مبرأون عن هذه التهم الساقطة. كيف وهم مقتفون أثر عترة النبي الذين جعلهم الرسول الأعظم قرناء الكتاب في العصمة والهداية ، وقد تواترت عليه صلى الله عليه وآلهوسلم رواية الثقلين ، وأنه قال : « إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ». (3)

Sayfa 343