أفهل يتصور أن يعتقد مقتفو آثارهم تألية الأئمة ، أو تشبيه إله العالم بواحد من الخلق؟!
4 يقول أيضا في حق الإمامية : صارت الإمامية متمسكين بالعدلية في الأصول وبالمشبهة في الصفات ، متحيرين تائهين. (1)
تمسك الإمامية بالعدل معروف لا شك فيه ، وكفى ذلك الكتاب والعقل والسنة المروية عن طريق أهل البيت ، وأما كونهم مشبهين في الصفات ففرية لا يجد الرجل دليلا عليها في كتبهم ، فهم من أشد المنزهين لله سبحانه عن الصفات الخبرية مثل اليدين والوجه بالمعاني الحقيقية ، وكفى في ذلك خطب علي عليه السلام في النهج ، فقد نزه الباري سبحانه لا عن الصفات الخبرية وحدها ، بل نزهه عن كونه متصفا بصفات ذاتية زائدة على ذاته ، بل صفاته سبحانه عندهم نفس ذاته ، لا بمعنى النيابة ، بل بلوغ الذات في الكمال إلى حد صارت نفس العلم والقدرة ، قال عليه السلام : « لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن قال فيم فقد ضمنه ، ومن قال علام فقد أخلى منه ». (2)
ففي الكتاب نقول ضعيفة ، وساقطة عن هذه الطائفة تحتاج إلى نظارة التنقيب جدا ، فلنكتف بهذا المقدار.
* (6)
الفخر الرازي (543 606 ه)
محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري أصله من طبرستان ، ومولده في الري وإليها نسبه ، ولد فيها عام ثلاث وأربعين وخمسمائة
Sayfa 344