Mezhepler ve Kollar Üzerine Araştırmalar
وحاصل هذه النظرية أن لقدرة العبد شأنا في التأثير لولا المانع ، ولكن وجود القدرة القديمة مانع عن تأثير قدرة العبد الحادثة. ولولا سبق القدرة القديمة لكان المجال للقدرة الحادثة مفتوحا.
يلاحظ عليه :
** أولا
المسؤولية في الشرائع السماوية والأنظمة البشرية على عاتقه ، لأن مكان الفعل لا يكون مسؤولا عن الفعل المحقق فيه ، وقد صرح صاحب النظرية بكون الإنسان محلا لإعمال قدرته سبحانه.
** ثانيا
يقيمون لقدرة الإنسان وزنا ولا قيمة ، ولكن ابن الخطيب يعتقد بكونها قابلة للتأثير لولا سبق المانع وهو القدرة القديمة ، ومع ذلك ليس بتام.
وذلك لأن فرض المانعية لإحدى القدرتين بالنسبة إلى الأخرى إنما يتم لو صح فرض كونه سبحانه هو الفاعل المباشر لكل ما ظهر على صفحة الوجود الإمكاني ، فعند ذاك يصح جميع ما يتصور من أن القدرة في الإنسان مغلوبة لقدرة الخالق ، وأنها عاطلة وباطلة خلقت عبثا وسدى ، ولكنه لم يثبت ، بل الثابت خلافه ، وأن النظام الإمكاني نظام مؤلف من أسباب ومسببات ، وكل مسبب يستمد بإذنه سبحانه عما تقدمه من السبب تقدما زمانيا أو تقدما رتبيا وكماليا.
وعلى ذاك الأصل يسقط حديث مانعية إحدى القدرتين ، بل تصبح قدرة العبد بالنسبة إلى قدرته تعالى ، مجلى لإرادته ومظهرا لمشيئته ، كيف وقد تعلقت مشيئته بصدور فعل كل فاعل عن مبادئه التي أفاضها عليه ، حتى تكون النار مبدأ للحرارة عن إجبار واضطرار ، والإنسان مصدرا لأفعاله عن قدرة واختيار ، فلو قام كل بفعله فقد قام في الجهة الموافقة لإرادة الله لا المضادة والمخالفة ، فقيام هؤلاء أشبه بقيام الجنود بأمر آمرهم : ( ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما ) (1)، ( وما يعلم جنود ربك إلا
Sayfa 137