* (7)
صفاته قديمة لا حادثة
إن الحي إذا لم يكن عالما كان موصوفا بضدالعلم ، أي الجهل. ولو كان موصوفا به لاستحال أن يعلم ، لأن ضد العلم لو كان قديما لاستحال أن يبطل ، وإذا استحال أن يبطل لم يجز أن يصنع المصانع الحكيمة ، فلما صنعها دلت على أنه عالم ، وصح أنه لم يزل عالما. (1)
يلاحظ عليه :
** أولا
عدميا ومثله لا يوصف لا بالحدوث ولا بالقدم ، فلا يصح قوله : « لأن ضد العلم لو كان قديما لاستحال أن يبطل ».
** وثانيا
الانقلاب إلى الوجود ، تلزم استحالة أن يبطل كل عدم وينقلب إلى الوجود.
وكان له الاستدلال بشكل آخر : إن اتصافه بالعلم بعد ما كان جاهلا ، أو بالقدرة بعد ما كان عاجزا ، يستلزم كون ذاته محلا للحوادث ، وهو يلازم التغيير والانفعال في ذاته ، وهو آية الحدوث ، والواجب منزه عن ذلك كله.
كما كان له الاستدلال بشكل ثان وهو : لو كان الذات الإلهية فاقدة
Sayfa 83