435

لهذه الصفات منذ الأزل ، لاستلزم ذلك كون صفاته « ممكنة » و « حادثة » وحيث إن كل ممكن مرتبط بعلة ، ومحتاج إلى محدث ، لزم أن نقف على محدثها ، فهل وردت من قبل نفسها ، أو من قبل الله سبحانه ، أو من جانب علة أخرى؟ وكلها باطلة.

** أما الأول

** وأما الثاني

أضف إلي ه أنه يلزم الخلف أي قدم الصفات. لأن المفروض أن العلة هي الذات وهي قديمة فيلزم قدم معلولها. وأما الثالث فكسابقيه أيضا إذ ليس هنا عامل خارجي يكون مؤثرا في عروض صفاته على ذاته سبحانه مضافا إلى أنه يستلزم افتقار الواجب إليه.

إلى غير ذلك من البراهين المشرقة التي جاءت في الكتب الكلامية والفلسفية ؛ وكأن الشيخ أبا الحسن إبان الانفصال عن المعتزلة وخلع الاعتزال عن نفسه كخلع القميص شق عليه الأخذ من علومهم وأفكارهم ، وأراد الاعتماد على ما توحيه إليه نفسه ، فجاء بالبرهان الذي ترى وزنه وقيمته.

Sayfa 84