أشرف من غيره ، فاقتصر عليهما ، وإلا فالله سبحانه أجل من أن يسمع ويرى بالآلة ، ويباشر بذاته الأضواء والأصوات.
وباختصار : إن واقع الإبصار والسماع ليس إلا حضور المبصرات والمسموعات لدى البصير والسميع.
وأما الآلة وأعمالها والتأثر من الخارج فمقدمات إعدادية.
فلو تحقق في مورده الحضور ، بلا حاجة إلى تلك المقدمات لكان أحق بكونه سميعا وبصيرا.
ونضيف في الختام أنه لم يعلم كنه قوله : « الآفة تدل على حدوث من جارت عليه » فإن كون المدرك ( بالكسر ) ماديا آية الحدوث لكونه ممكنا ، والممكن حاجته إلى الواجب أزلية ، وأما الصحة والآفة ، فالكل بالنسبة إلى القدم والحدوث سواسية فلا الصحة آية القدم ، ولا الآفة آية الحدوث.
بل كون الشيء ( الإدراك ) ماديا آية الحدوث للتلازم بين المادية والحدوث.
Sayfa 82