Son aramalarınız burada görünecek
The Clear Evidence of the Invalidity of Analysis
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)بيان الدليل على بطلان التحليل
المحال والنكاح هو صلة بين الزوجين يتضمن عشرة ومودة ورحمة وسكنا(١) (وازدواجا)(٢) وهو مثل الأخوة والصحبة والموالاة، ونحو ذلك من الصلات التي يقتضي رغبة كل واحد من المتواصلين في الآخر بل هو من أوكد الصلات فإن صلاح الخلق وبقاءه لا يتم إلا بهذه الصلة بخلاف تلك الصلات فإنها (مكملات)(٣) للمصالح فإذا كان مقصود الزوج حين عقده فسخه ورفعه صار قوله تزوجت معناه قصدت أن أصل لأقطع وأوالي لأعادي أحب لا أبغض ومعلوم أن من قصد القطع والمعاداة والبغض لم يقصد الوصل والموالاة والمحبة فلا يكون اللفظ دالا على شيء من معناه إلا على جهة التهكم أو (الشبهة)(٤) في الصورة بخلاف نكاح المتعة فإن غرضه وصل (إلى حين)(٥) وهذا نوع وصل مقصود فجاز أن يراد باللفظ ثم إن الشارع جعل موجب اللفظ هو الوصل المؤبد ومنع التوقيت لما أنه يخل بمقاصد النكاح ويشبه الإجارة والسفاح فكيف بالتحليل فالمنع من دلالة هذا اللفظ على المتعة شرعي ولهذا جاز ورود الشرع بإباحة نكاح المتعة والمنع من دلالته على التحليل عقلي ولهذا لم يرد به الشرع بل لعن فاعله فهذا يبين فقه المسألة ويبين أن القول بجواز مثل هذا النكاح في غاية الفساد والمناقضة للشرع والعقل واللغة والعرف وأنه ليس له حظ من نظر. ولا أثر أصلا خلاف ما ظنه بعض من لم يتفقه في الدين من أن القياس جوازه، وكان هذا (اعتقادا)(٦) أن الحلال
(١) يدل له قوله تعالى ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ الروم (٢٠).
(٢) في م - أزواجاً. (٣) في الأصل - تكملات.
(٤) في م - التشبه. (٥) في م - الزوجين.
(٦) في م - عقد - وفي ق - اعتقاده.
546