550

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

١) (وقَدَّمَتْكَ جَمِيْعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَا (١) ... والرُّسْلِ تَقْدِيْمَ مَخْدُوْمٍ عَلَى خَدَمِ)
التَّعْلِيْقُ: هُوَ خَطَأٌ لَا شَكَّ فِيْهِ وَقِلَّةُ أَدَبٍ مَعَ مَقَامِ النُّبُوَّةِ، لِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ بَعْضُهُم مَعَ بَعْضٍ لَيْسَ فِيْهِم خَادِمٌ وَمَخْدُوْمٌ، وَلَيْسَ تَفْضِيْلُ بَعْضِهِم عَلَى بَعْضٍ يَقْتَضِي أَنْ يَكُوْنَ المَفْضُوْلُ خَادِمًا لِلفَاضِلِ، بَلْ هُمْ سَوَاءٌ فِي النُّبُوَّةِ.
وَفِي الحَدِيْثِ (لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُوْلَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى). (٢)

(١) وَهِيَ مَنْزِلَتُهُ ﷺ، حَيْثُ قَالَ فِي البَيْتِ السَّابِقِ: (وَبِتَّ تَرْقَى إلَى أنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً ... مِنْ قَابِ قَوْسِيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ).
(٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣٣٩٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوْعًا.

1 / 550