687

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

هل العدالة وعدم الفسق بمعنى واحد؟ أو أن بينهما فرقًا؟
إنّ التفريق بينهما للشَّافعية، فالمشهور عندهم أنَّ الشرط هو عدم الفسق، لا تحقّق العدالة، ولا يلزم من كون الوليِّ غير فاسق أن يكون عدلًا.
وأمّا غير الشافعية ومنهم أصحاب المذاهب الثلاثة فالعدالة والفسق عندهم ضدَّان هنا؛ فالعدالة شرط، والفسق مانع، ولا واسطة بينهما، وعلى هذا فلا فرق بين قولنا: يشترط في الوليِّ أن يكون عدلًا، وقولنا: يشترط ألاّ يكون فاسقًا.
ووجهة الشافعية في التفريق بينهما: أنَّ الفسق يتحقَّق عندهم بارتكاب كبيرة، أو إصرار على صغيرة، ولم تتغلَّب طاعات صاحبه على معاصيه.
وأمَّا العدالة: فهي ملكة تحمل على ملازمة التقوى، وبين العدالة والفسق واسطة يدل عليها: أنَّ الصبي إذا بلغ، والكافر إذا أسلم ولم تصدر منهما كبيرة، ولم تحصل لهما تلك الملكة، لا يوصفان بعدالة ولا فسق١.
والمتأمّل لمعنى العدالة وعدم الفسق لا يعدم فرقًا بينهما، إلاّ أنّه فرق اصطلاحيّ، ولا مشاحّة في ذلك، وإنّما ذكرته لبيان المراد من إطلاق

١ انظر للشافعية في هذا المعنى: مغني المحتاج (٣/١٥٥) وتحفة المحتاج (٧/٢٥٦) ونهاية المحتاج (٦/٢٣٩) .

2 / 240