686

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المبحث السادس: اشتراط العدالة في وليِّ النِّكاح
أوّلًا: هل العدالة وعدم الفسق بمعنى واحد؟ أو أنَّ بينهما فرقًا؟
إنَّ كون الوليِّ عدلًا من الصفات الحميدة الباعثة على ملازمة التقوى، فالوليُّ العدل في دينه المجانب لأسباب الفسق مؤتمن على تحصيل الخاطب الكفء الصالح في دينه لمن له عليها الولاية، وذلك لميله إلى أمثاله من أهل الصلاح والتقوى، وهذا بخلاف ما إذا كان الوليُّ فاسقًا غير عدل في دينه فهو إلى الميل إلى أمثاله من أهل الفسوق والمجون أقرب، وبهذا تعظم مصيبة المرأة به في دينها، وكلُّ مصيبة دون ذلك تهون، ولذلك قيل:١ إنَّ الوليَّ إذا كان فاسقًا متهتِّكًا غير مبال بما تنسب إليه وليّته فلا ولاية له عليها اتفاقًا، وهذا مما لا ينبغي أن يكون محلَّ خلاف. وإنَّما الخلاف في ولاية الفاسق الذي لديه شيء من الأنفة على صيانة عرضه، والحرص على طلب الحظّ لمن كانت له عليها الولاية. وقبل الشروع في بيان مذاهب الفقهاء في اشتراط العدالة في وليِّ النكاح ينبغي التنبيه إلى ملحظ لبعض الفقهاء في معنى العدالة وعدم الفسق، وهو:

١ انظر فتح القدير لابن الهمام (٣/٢٨٥) وحاشية ابن عابدين (٣/٧٧) ومنح الجليل
(٢/٢٤) .

2 / 239