673

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ففي هاتين الآيتين الكريمتين قد قسم الله تعالى الناس إلى قسمين، مؤمن وكافر؛ فجعل المؤمنين بعضهم لبعض أولياء، والكافرين بعضهم لبعض أولياء، ومفهوم ذلك أنَّ لا ولاية بين مؤمن وكافر. والله أعلم. رابعًا: قوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ ١. وهذه الآية وإن كانت ليست في الكافرين، بل هي في المؤمنين؛ لبيان الموالاة بين من أسلم ولم يهاجر، ومن هم في دار الإسلام، إلا أنَّ بعض العلماء - كمالك ﵀ قد استدلَّ بها على منع الموالاة بين المؤمنين والكافرين من باب أولى٢ والله أعلم.
ب- وأمَّا من السنَّة فمنها:
أوّلًا: زواج النبي ﷺ أمّ حبيبة، ابنة أبي سفيان من غير ولاية أبيها"٣.
قال الشافعي ﵀: ولا يكون الكافر وليًّا لمسلمة وإن كانت بنته، قد زوّج ابن سعيد٤ بن العاص النبيّ ﷺ أمّ حبيبة، وأبو سفيان حيّ؛

١ سورة الأنفال آية رقم (٧٢) .
٢ انظر: المدونة (٢/١٥٠)، والمنتقى للباجي (٣/٢٧٢)، ومنح الجليل على مختصر خليل (٢/٢٥)، والمبسوط للسرخسي (٤/٢٢٣) .
٣ تقدم تخريجه (ص ١٦٨-١٦٩) .
٤ هو ابن ابن عم أبيها: خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، كما تقدم (ص١٦٩) . وهذا لا يتعارض مع ما تقدم من أنّ الذي زوجها النجاشي بولاية السلطنة وهو مسلم حينذاك، أو أنّ الذي زوجها ابن ابن عم أبيها الآحر عثمان بن عفان ﵁، فكلّها دليل على أنه لم يكن لأبيها عليها ولاية حينذاك. وأما ما قيل من أنَّ الذي زوجها أبوها (أبوسفيان بن حرب) فهذا بعيد جدًا. والله أعلم (انظر سنن البيهقي (٧/١٣٩-١٤٠)، وتهذيب السنن لابن القيم (مع معالم السن ٣/٣٢-
٣٤) .

2 / 226