672

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وحكى بعض الحنابلة وجهًا في المذهب لصحّة ولاية الكافر على ابنته المسلمة، وهل يباشر تزويجها بنفسه على هذا الوجه؟ أو يعقده مسلم بإذنه؟ أو يعقده الحاكم بإذنه؟ أو جه على هذا الوجه، أصحها الأوّل١. إلاّ أن المعتمد الذي عليه المذهب أنَّه لا ولاية لكافر على مسلمة، سواء أكان أبًا أم غيره، وهو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله٢. وهذا هو الصحيح لما تقدَّم من حكاية الإجماع المستند لعموم الكتاب والسنة ومن ذلك:
أ- من القرآن الكريم ما يلى:
أوّلًا: قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ ٣.
وولاية الكافر على المسلمة نوع من هذا السبيل المنفي شرعًا.
ثانيًا: قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ ٤.
ثالثًا: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ ٥.

١ انظر: الإنصاف (٨/٧٩) . والمبدع (٧/٣٨) .
٢ انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم (٢/٤١٠-٤١٢) .
٣ سورة النساء آية رقم: (١٤١) .
٤ سورة التوبة آية رقم: (٧١) .
٥ سورة الأنفال آية رقم (٧٣) .

2 / 225