588

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الإسلام، وممَّا يعتزّ به خيار الناس وكرامهم، فضلًا عن أنّه حقّ خالص للمرأة. وا لله أعلم.
ثانيًا: حكم العضل.
وأمّا حكم العضل فلا خلاف في تحريمه؛ لأنَّه نوع من الظلم الذي يتنافى ومشروعية الولاية في النِّكاح؛ إذ هي ولاية نظر وإحسان، لا ولاية قهر وإذلال واستبداد، ومن الأدلّة على تحريم العضل ما يلي:
١ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١.
فالخطاب هنا في قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ للأولياء كما اختاره أكثر المفسرين وإليه ذهب جمهور الفقهاء، كما تقدّم في أدلّة اشتراط الولاية في النِّكاح٢.
٢ حديث معقل بن يسار ﵁ في سبب نزول الآية السابقة حين عضل أخته عن نكاح زوجها الذي طلّقها، فتركها حتى انقضت عدتها، ثم جاء يخطبها من جديد. ونصّه كما في الترمذي "عن الحسن البصري عن معقل بن يسار: "أنّه زوّج أخته رجلًا من المسلمين على عهد رسول الله ﷺ فكانت عنده ما كانت ثم طلّقها تطليقة لم

١ سورة البقرة آية رقم (٢٣٢) .
٢ انظر: ما تقدم في أدلة اشتراط الولاية في النكاح (١/ ٦٨ وما بعدها) .

2 / 140