571

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقال ابن قدامة ﵀: "وهذا غير صحيح؛ فإنّ أحدهما ليس بزوج لها، فلم تخيّر بينهما، كما لو لم يعقد عليها إلاّ واحد منهما، وكما لو أشكل على الرجل امرأته من النساء، أو على المرأة زوجها، إلاّ أن يريدوا بقولهم: أنّها إذا اختارت أحدهما فرّق بينها وبين الآخر، ثم عقد المختار نكاحها فهذا حسن، فإنَّه يستغنى بالتفريق بينها وبين أحدهما عن التفريق بينها وبينهما جيمعًا، وبفسخ أحد النِّكاحين عن فسخهما"١. اهـ.
ووصف ابن رشد القول بالتخيير بالشذوذ٢.
القول الخامس: هو التفصيل بحسب احتمالات الوقوع، وهو مذهب الشافعيّة ولهم في هذه الصورة التفصيل التالي:
(أ) إن لم يعلم السبق والمعيّة وأمكن كلّ منهما فالنكحان باطلان.
لأنّهما: إن وقعا معًا تدافعا، وإن وقعا مرتّبين فلا اطّلاع على السابق منهما، وإذا تعذّر إمضاء العقد بطل؛ إذ الأصل في الأبضاع الحرمة حتى يتحقّق السبب المبيح.

١ انظر: المغني لابن قدامة (٧/٤٠٧) .
٢ بداية المجتهد لابن رشد (٢/١٢) .

2 / 123