572

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وأمّا هل يحتاج النِّكاحان إلى فسخ كما قاله الجمهور؟ أو هما منفسخان أصلًا؛ لأنّ النِّكاح الباطل لا حكم له؟.
فيه وجه في المذهب: أنّه لا بدّ من إنشاء الفسخ؛ لاحتمال السبق، ذكره في الروضة١.
وفي شروح (المنهاج) يندب للحاكم أن يقول: إن كان قد سبق أحدهما الآخر فقد حكمت ببطلانه، لتحلّ يقينًا، وتثبت هذه الولاية للحاكم للضرورة والحاجة٢.
ويظهر من هذا أنّ المعتمد هو أنّ النِّكاح مفسوخ أصلًا، وهذا هو الذي عزاه ابن قدامة في المغني للشافعي حيث قال: "وقال الشافعي وابن المنذر: النِّكاح مفسوخ؛ لأنّه تعذّر إمضاؤه".
وعقّب عليه بقوله: "وهذا لا يصحّ، فإنّ العقد الصحيح لا يبطل بمجرّد إشكاله، كما لو اختلف المتبايعان في قدر الثمن؛ فإنّ العقد لا يزول إلاّ بفسخه كذا هنا" اهـ٣.

١ انظر: روضة الطالبين (٧/٨٩) .
٢ انظر: نهاية المحتاج (٦/٢٤٩)، وتحفة المحتاج (٧/٢٦٩ - ٢٧٠)، ومغني المحتاج (٣/١٦١) .
٣ المغني لابن قدامة (٧/٤٠٦) .

2 / 124