570

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المرأة من شاءت منهما أو من غيرهما، وهذا إذا لم يكن قد دخل بها أحدهما، وإلاّ فلا فسخ عند الإمام مالك ﵀ كما تقدّم.
وإنّما يلجأ إلى الفسخ عند الجمهور؛ لأنّ كلّ واحد من النِّكاحين يحتمل أن يكون هو الصحيح. والجمع متعذّر فيلجأ إلى الفسخ لإزالة الزوجيّة١.
القول الثَّاني: أن يقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة أُمِر صاحبه بالطلاق، ثم يجدّد القارع نكاحه بإذن المرأة، فإن كانت زوجته بالعقد الأوّل لم يضرّه تجديد النِّكاح شيئًا، وإن كانت زوجة الآخر بانت منه بطلاقه وصارت زوجة من خرجت له القرعة بعقده الجديد، وهذا القول رواية ثانية عن الإمام أحمد رحمه الله٢.
القول الثَّالث: يجبرهما السلطان على أن يطلق كلٌ منهما فإن أبيا فرّق بينهما. وهو مذهب الثوري، وأبي ثور، وهذا قريب ممّا قبله، لأنّه تعذّر إمضاء العقد الصحيح، فوجب إزالة الضرر بالتفريق٣.
القول الرَّابع: تخيّر المرأة بينهما، فأيّهما اختارته فهو زوجها. وهذا القول يروى عن بعض التابعين كشريح، وعمر بن عبد العزيز، وحمّاد بن أبي سليمان٤.

١ انظر: المغني لابن قدامة (٧/٤٠٦) .
٢ انظر: المغني لابن قدامة (٧/٤٠٦) .
٣ نفس المصدر والصفحة.
٤ نفس المصدر (٧/٤٠٧) .

2 / 122