562

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ثالثًا: اشتراط اجتماع الأولياء لتقديم أحدهم: ومن تأمّل المذاهب السابقة وجدها تجمع على أنّه ليس بشرط، وإنّما الخلاف بينهم في الأولى بالتقديم، وفي تعيين من عيّنته المرأة رغم أنّ لاشتراطه وجهًا من النظر؛ لأنّ الولاية حقّ ثابت لهم جميعًا، وليس أحدهم أولى به من الآخر، إلاّ أنّ حديث سَمُرة بن جُنْدُب ﵁ في تزويج الوليّين وهو: أنّ النبي ﷺ قال: "أيّما امرأة زوّجها وليّان فهي للأوّل منهما١ ". دالّ على صحّة تزويج أحد الوليّين دون علم الآخر؛ إذ لو أذن أحدهما للآخر لما وقع التزويج منهما جميعًا، وقد تقدّم قول الترمذي إنّ هذا الحديث عليه العمل عند أهل العلم. والله أعلم.
مسألة تزويج الوليّين:
إنّ مسألة تزويج الوليّين مسألة مشهورة عند الفقهاء والمحدّثين، وهي لا تخرج عن ثلاث حالات:
الأولى: أن يعلم السابق منهما.
الثّانية: أن يقع العقدان معًا ويعلما.
الثّالثة: أن يجهل السابق منهما.
فأمّا الحالة الأولى: وهي إذا سبق أحد النِّكاحين الآخر وعلم فلا يخلو من حالين:

١ هذا لفظ أبي داود، وتقدّم تخريجه في أول هذا المبحث (ص١٠٤) .

2 / 114