561

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

إنكاحه كالأبعد مع الأقرب١.
وبعد هذا العرض للمذاهب الأربعة في بيان من هو أحقّ بالتقديم إذا اجتمع أولياء النَّسب واستوت درجتهم وقوّة قرابتهم، يمكن تلخيصها فيما يلي:
أوّلًا: أن يكون للمرأة أكثر من أب، كمن ألحقتها القافة بأبوين فأكثر، كما نصّ على ذلك المالكيّة وبعض الحنابلة٢.
ففي هذه الصورة لا يزوّجها أحدهم إلاّ بإذن الآخر، ولا ينبغي - فيما يظهر لي - أن تكون محلَّ خلاف؛ إذ إنّ الأب الحقيقيّ لها واحد منهم، وإنّما لم ينصّ عليها بعض الفقهاء لندرتها. والله أعلم.
ثانيًا: اختلافهم في تعيين من عيّنته المرأة من الأولياء، والظاهر أنّه لا يتعيّن؛ وذلك لما سبق من أنّ حقّ الوليّ العقد، وحقّ المرأة الرضى، وعلى هذا فالحرّة المكلّفة لا تزوّج إلاّ برضاها، وأمّا إبطال حقّ ثابت للوليّ فليس لها ذلك؛ لأنّه ثبت شرعًا بغير رضاها، فلا تملك إسقاطه إلاّ أن يمتنع من تزويجها مطلقًا، أو يصرّ على إنكاحها بمن لا ترضاه من غير سبب شرعيّ، فحينئذ يكون عاضلًا لها ويسقط حقّه في الولاية.

١ انظر: المغني والشرح الكبير (٧/٤٠٥ والشرح ٤٤٢ ـ٤٤٣) الإنصاف (٨/٨٧ - ٨٨)، وكشاف القناع (٥/٥٩)، والمبدع (٧/٤٢)، وشرح منتهى الإرادات
(٣/٢٢) .
٢ انظر للمالكيّة ما تقدّم (ص١٠٧)، وللحنابلة: شرح منتهى الإرادات (٣/٢٣) .

2 / 113