560

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وأمّا إجراء القرعة بينهم: فلتساوي حقوقهم، ولما صحّ عن النبي ﷺ أنّه كان إذا سافر أقرع بين نسائه، فأيّهما خرجت لها القرعة خرجت معه في سفره١؛ وذلك لتساوي حقوقهنّ.
وأمّا إن تشاحّ الأولياء، وقد كانت المرأة قد أذنت لكلِّ واحد منهم، فإنَّه يقرع بينهم؛ لأنَّهم تشاحّوا في الحقّ وتعذّر الجمع؛ لما كان النبي ﷺ يفعله من إجراء القرعة بين نسائه إذا أراد السفر بهنّ لتساوي حقوقهنّ فكذلك هنا.
فإن بدر واحد من الأولياء فزوّج كفؤًا بإذنها صحّ، وإن كان أصغرهم أو المفضول، وكذلك إن كان من خرجت القرعة لغيره في أقوى الوجهين عندهم؛ لأنَّه تزويج صادر من وليّ كامل الولاية بإذن مولّيته فصحّ، كما لو انفرد، والقرعة إنِّما هي لإزالة المشاحّة، وذكر أبوالخطاب٢ أنّه إن خرجت القرعة لغيره كان هو الأولى فلم يصحّ

١ الحديث في هذا رواه الشيخان وغيرهما عن عائشة ﵂ انظر: البخاري (٩/٢٠٩ مع الفتح) نكاح، باب القرعة بين النِّساء اذا أراد سفرًا.
ومسلم (١٥/٢٠٩ نووي) فضائل الصحابة، باب فضل عائشة ﵂.
وانظر تخريج السيد عبد الله هاشم يماني على سنن الدارمي (٢/٦٨) نكاح، باب الرجل يكون عنده النسوة.
٢ هو: محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني، إمام الحنابلة في عصره، المتوفي سنة ٥١٠ هـ.
انظر ترجمته في: الأعلام (٦/١٧٨)، ومعجم المؤلفين (٨/١٨٨)، وطبقات الحنابلة
(١/١١٦ - ١٢٧) .

2 / 112