554

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وإذا ثبت هذا الحديث فهو ظاهر الدلالة على تصوّر انفراد بعض الأولياء بالتزويج بدون علم الآخر، وإلاّ لما كان هناك تصوّر لتكرار العقد من ولييّن؛ ولذلك قال السَّرْخَسِي في المبسوط: "وفي هذا تنصيص على أنّ كلّ واحد منهما ينفرد بالعقد"١.
٢- أنّ سبب الولاية هنا القرابة، وهو غير محتمل للوصف بالتجزيء، والحكم الثابت أيضًا غير متجزيء وهو النِّكاح، فيجعل كلّ واحد من الأولياء كالمنفرد به؛ لثبوت صفة الكمال في حقّ كلّ واحد منهم بكمال السبب، وكونه غير محتمل للتجزيء كما في ولاية الأمان، فإنّها تثبت لكلّ واحد من المسلمين بهذا الطريق، وهذا بخلاف ما إذا كان سبب الولاية هو الملك أو الولاء، فالسبب هناك متجزيء في نفسه؛ فلم يتكامل في حقّ كلّ واحد منهم؛ بدليل أنّ أحد الموليين لا يرث جميع المال بالولاء، بخلاف ما إذا تفرّد به أحد الأخوين فإنّه يأخذ جميع المال٢.

١ المبسوط (٤/٢١٨) .
٢ انظر: المبسوط (٤/٢١٨ - ٢١٩) ن وبدائع الصنائع (٣/١٣٧٤)، وفتح القدير (٣/٢٨٩)، والبحر الرائق (٣/١٢٨) .

2 / 106