555

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ثانيًا: مذهب المالكيّة:
وأمّا مذهب المالكيّة ففيه تفصيل، وهو: إن كان الوليّ مجبرًا - كأبويّ من ألحقتها القافة بهما، وكالوصيّين - فلا يصحّ بدون إذن الآخر، كالشريكين في الأمة، ويفسخ إن وقع حتى ولو أجازه الوليّ المجبر بعد ذلك.
وأمّا إن لم يكن الوليّ مجبرًا، فيصحّ وإن لم يأذن الآخر.
فإن تشاحّ الأولياء في تعيين الزوج، أو فيمن يتولّى العقد فحاصل المذهب كما قاله ابن عبد البرِّ: أن ينظر الحاكم في ذلك فما رآه سدادًا ونظرًا أنفذه، وعقده أو ردّه إلى من يعقده منهم، وقد قيل: يأمر أحدهم بالعقد، ولا يعقده هو مع وليّ حاضر مرشد، والأوّل تحصيل المذهب؛ لقوله ﷺ في الأولياء "فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليّ له" ١، ولقول عمر بن الخطاب ﵁: "لا تُنْكَح المرأة إلاّ بإذن وليّها أو ذي الرأي من أهلها أوالسلطان"٢. اهـ.

١ تقدّم تخريجه (١/ ١١٢) .
٢ الكافي لابن عبد البر (١/٤٢٩)، وقول عمر بن الخطاب تقدّم تخريجه (١/ ١٤٥) . وانظر لتقرير مذهب المالكيّة هذا، كل من: المدوّنة (٣/١٤٣)، والحطاب والمواق
(٣/٤٣٢، ٤٣٩ - ٤٤٤)، والخرشي والعدوي (٣/١٨٣، ١٩١)، والزرقاني والبناني (٣/١٧٧، ١٨٥)، والشرح الكبير والدسوقي (٢/٢٢٧، ٢٣٢) .

2 / 107