470

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فأمّا صحَّته عند الحنفية بإذن مالكها فالأنَّ للمرأة عندهم عبارة صحيحة في النِّكاح.
ولقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِن﴾ . فإنَّ ظاهرها اشتراط إذن المالك، وإذا أذن المالك للأمة في إنكاحها نفسها، أو أذن لامرأة في إنكاح أمته فهو داخل في عموم الآية١.
وقد ضعف الآلوسي وجهة الحنفية هذه فقال: "ادَّعى بعض الحنفية أنَّ الآية تدلُّ على أنَّ للإماء أن يباشرن العقد بأنفسهنَّ؛ لأنّه اعتبر إذن الموالى لا عقدهم، واعترض بأن عدم الاعتبار لا يوجب اعتبار العدم؛ فلعلَّ العاقد يكون هو المولى، أو الوكيل، فلا يلزم جواز عقدهنّ كما لا يخفى" اهـ٢.
وأمَّا صحَّة عقد الأمة بإجازة سيِّدها- عند الحنفية- فلأنَّه عقد صدر من أهله مضافًا إلى محلّه، ولا ضرر في انعقاده، فينعقد موقوفًا على إجازة المولى له أو ردّه٣.
هذا خلاصة وجهة كلا الفريقين، وظاهر أنّ سبب الخلاف يرجع إلى أمرين:
الأوّل: انعقاد النّكاح بعبارة النِّساء، وقد اخترنا أنّه لا يصحُّ.

١ انظر أحكام القرآن للجصاص (٢/١٦٦) .
٢ انظر روح المعاني للآلوسي (٥/١٠) .
٣ انظر الهداية وفتح القدير (٣/٣٠٧ وما بعدها) .

2 / 21