469

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المبحث الثَّالث: تزويج الأرقّاء أنفسَهم
إنّ إنكاح الأرقاء يختلف صحَّة وبطلانًا باعتبارين:
أوّلهما: إذن المالك لمملوكه أو عدمه.
ثانيهما: ذكورة المملوك أو أنوثته كما تقدَّم في المالك.
وعلى هذا فالأمة لا تُنْكِح نفسها- عند الجمهور- مطلقًا، أذن لها وليُّها أم لم يأذن لها.
فأمَّا مع الإذن؛ فلأنَّها امرأة؛ ولا ينعقد النكاح بعبارة المرأة، وأمَّا مع عدم الإذن؛ فلعموم أدلّة الولاية على المرأة في النّكاح مطلقًا.
ولقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِن﴾ ١ فهذا شرط في صحَّة النِّكاح، وأيّ مملوك نكح بدون إذن وليّه فنكاحه باطل؛ لا تلحقه الإجازة.
وقال الحنفية: إن أذن لها مالكها، فنكاحها صحيح٢.
وإن لم يأذن لها فهو موقوف على إجازة مالكها كعقد الفضولي٣.
وروى عن الإمام مالك نحو قول الحنفية هذا إن لم تباشره الأمة بنفسها أو عقدته لها امرأة٤.

١ سورة النساء آية رقم (٢٥) .
٢ انظر أحكام القرآن للجصاص (٢/١٦٥) . وروح المعاني للآلوسي (٥/٩-١٠) .
٣ انظر الكنز والبحر الرائق (٣/١٤٧-١٤٨) . وتبيين الحقائق (٢/١٣٢) .
٤ انظر الكافي لابن عبد البر (١/٤٤٨) .

2 / 20