471

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الثَّاني: صحة النكاح بالإجازة. وهذا مبنى على صحَّة عقد الفضولي إذا أجازه المولى أو المالك، وفيه خلاف للفقهاء، وليس هذا موضع بيانه.
والذي يظهر لي - والله أعلم -: أنَّ النِّكاح إذا صدر من غير وليٍّ أو مالك أو من يقوم مقامهما فهو باطل؛ لا يكون بالإجازة صحيحًا؛ لأن غير أولئك لا حقَّ لهم في عقدة النكاح أصلًا، فتقع تصرفاتهم في حقِّ غيرهم لغوًا، كما هو مذهب الشافعي ﵀، وقد تقدَّم الفرق بين عقد الوليِّ وعقد الفضوليِّ، في مسألة إذا أنكح الوليُّ من يعتبر إذنها بغير إذنها١. والله أعلم.
وأمَّا إنكاح العبد نفسه فقد أجمع العلماء على صحَّة إنكاحه نفسه
بإذن سيِّده٢. وعلى أنَّه لا ينفذ له نكاح بغير إذن سيِّده٣
وذلك لما رواه جابر عن النبي ﷺ أنَّه قال: "أيُّما عبد تزوّج بغير إذن مواليه فهو عاهر"٤.
وكذلك ما روي عن ابن عمر ﵁ مرفوعًا "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل" ٥.
فإنَّ مفهوم هذين الحديثين صحَّة نكاحه بنفسه إذا أذن له مولاه.

١ راجع آخر فصل استئذان "الحرّة المكلّفة".
٢ القرطبي ٥/١٤٢
٣ نفس المصدر (٥/١٤١) .
٤ تقدم تخريجه (ص٧) .
٥ تقدم تخريجه (ص٨) .

2 / 22