713

The Jurisprudential Questions on the Juridical Choices of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Yayıncı

مكتبة الرشد

Yayın Yılı

1429 AH

Bölgeler
Suriye
Lübnan
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وهذا نظير ما نص عليه الإمام أحمد: من أن النكاح يصح بالمراسلة، مع أنه في الحضور لا يجوز تراخي القبول عن الإيجاب تراخياً كثيراً، فالدعوى التي يصح تراخي جوابها أولى وأحرى.

وعلى هذا: فالرسول في الدعوى يجوز أن يكون واحداً؛ لأنه نائب الحاكم، كما كان أنيس نائب النبي ﷺ في إقامة الحد بعد سماع الاعتراف(١)، أو يخرج على المراسلة من الحاكم إلى الحاكم، وفيها روايتان. فينظر في قضيته خبيراً.

قال أبو العباس: فما وجدت فيها إلا واحداً، ثم وجدت هذا منصوصاً عن الإمام أحمد في رواية أبي طالب، فإنه نص فيها على أنه إذا أقام بينة بالعين المودعة عند رجل سلمت إليه، وقضى على الغائب، قال: ومن قال بغير هذا يقول: له أن ينتظر بقدر ما يذهب الكتاب ويجيء، فإن جاء وإلا أخذ الغلام المودع.

وكلامه يحتمل تخيير الحاكم بين أن يقضي على الغائب، وبين أن يكاتبه في الجواب.

(١) قال الشيخ محمد حامد الفقي بهامشه معلقاً على هذا الموضع: ((روى البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة وزيد بن خالد قصة الرجل الذي كان ابنه عسيفاً - أي أجيراً - عند أحد الأعراب فزنى بامرأته، فقال رسول الله ﷺ: على ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس - لرجل من أسلم - إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت. وهو أنيس بن الضحاك الأسلمي، والمرأة كانت أسلمية)) رواه البخاري ٩٧١/٢، رقم: ٢٥٧٥. ومسلم ١٣٢٤/٣، رقم: ١٦٩٧. وغيرهما.

713