690

The Jurisprudential Questions on the Juridical Choices of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Yayıncı

مكتبة الرشد

Yayın Yılı

1429 AH

Bölgeler
Suriye
Lübnan
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ج : يحرم الحلف بغير الله تعالى، وهو ظاهر المذهب، وعن ابن مسعود وغيره : ((لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً))(١).

قال أبو العباس : لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك.

س ١٥٨٥ : ما حكم الحلف بالطلاق ؟

ج : اختلف كلام أبي العباس في الحلف بالطلاق، فاختار في موضع التحريم وتعزيره، وهو قول مالك، ووجه لنا.

واختار في موضع آخر أنه لا يكره، وأنه قول غير واحد من أصحابنا ؛ لأنه لم يحلف بمخلوق، ولم يلتزم لغير الله شيئاً، وإنما التزم لله كما يلتزم بالنذر، والالتزام لله أبلغ من الالتزام به. بدليل النذر له واليمين به. ولهذا لم تنكر الصحابة على من حلف بذلك، كما أنكروا على من حلف بالكعبة.

س ١٥٨٦ : هل العهود والعقود متقاربة المعنى ؟ مثل لذلك.

ج : العهود والعقود متقاربة المعنى أو متفقة، فإذا قال : أعاهد الله أني أحج العام، فهو نذر وعهد ويمين. وإن قال: لا أكلم زيداً، فيمين وعهد، لا نذر. فالأيمان إن تضمنت معنى النذر، وهو أن يلتزم الله قربة، لزمه الوفاء بها، وهي عقد وعهد ومعاهدة لله ؛ لأنه التزم لله ما يطلبه الله منه، وإن تضمنت معنى العقود التي بين الناس، وهو أن

(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٩/ ١٨٣، رقم: ٨٩٠٢. وعبد الرزاق في المصنف ٤٦٩/٨، رقم: ١٥٩٢٩.

690