662

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

مواليه على الأَعداء، وفي الحديث: لَمَّا نزلت هذه الآيةُ فقرأها ﷺ قيل له عَقِبَ كلِّ كلمةٍ: «قد فعلت».
وقولُ المؤلِّف: (من السُّوء والعزمِ عليه): يبيِّن ما تتعلَّق به المحاسبةُ وقد يستلزم الحسابُ العقابَ، ويدخلُ في ذلك ما يَرِدُ على القلب من الخواطر السيئة وما يُحدِّثُ به الإنسانُ نفسَه من ذلك، وهذا هو الذي أشفقَ الصحابةُ حَرَجًا من محاسبتِهم به حتى جاؤوا إلى النبي ﷺ، وقالوا: «إن هذه الآيةَ لا نُطيقها» كما تقدَّم في حديث أبي هريرة. وقولُه: (يُخبركم): تفسيرٌ للمحاسبة بالإخبار، وفي هذا التفسير قصورٌ، والمحاسبةُ قد تتضمَّنُ التقريرَ بالذنوب وقد تكون مع مناقشةٍ.
وقولُه: (يومَ القيامة): بيانٌ لوقت الحساب.
وقولُه: (المغفرةَ له): تقديرٌ لمفعولِ ﴿يَشَاءُ﴾.
وقولُه: (تعذيبَه): تقديرٌ لمفعولِ: ﴿يَشَاءُ﴾ الثانية.
وقولُه: (والفعلان بالجزم …) إلى آخره: يشيرُ إلى أنه قُرِئَ الفعلان ﴿يَغْفِرْ﴾، و﴿يُعَذِّبْ﴾ بالجزم عطفًا على جواب الشرط (^١).
وقولُه: (والرفعُ؛ أَي: فهو): يُشير إلى قراءة الفعلين بالرفع: ﴿يَغْفِرُ﴾، و﴿يُعَذِّبُ﴾ وعليهِ: فالجملة مُستَأْنَفَة، والفعلان خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٌ قدَّرَهُ المؤلِّف؛ بقوله؛ «أي: فهو».
وقولُه: (ومنه مُحاسبتكم وجزاؤكم): بيانٌ لمناسبة هذه الجملة لما قبلَها.

(^١) قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ بالرفع، وقرأ الباقون بجزم الراء والباء. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٩٥)، و«النشر في القراءات العشر» (٢/ ٢٣٧).

1 / 666