540

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ وهم الذين عبروا النهرَ مع طالوت كما سيأتي. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ فمُجازيهم.
وقولُ المؤلِّف: (الجماعة): فسَّر الملأَ بالجماعة، وهذا أَحدُ القولين، وقيل: الملأُ: الأَشرافُ والرؤساءُ، وهذا هو المشهور في معنى الملأ (^١).
وقولُه: (موتِ): يُبيِّنُ أَنَّ ﴿مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ على حذفِ مضافٍ تقديرُه: من بعد موتِ موسى، فعُلم بذلك أَنَّ قصةَ الملأ لم تكن في حياة موسى بل بعد موته.
وقولُه: (أي: إلى قصتهم وخبرهم): يُبيِّنُ أَنَّ معنى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ﴾: أَلم تر إلى قصة الملأ.
وقولُه: (شمويل): هذا أَحدُ الأقوال في اسم هذا النبي، ولم يثبت بخبرٍ عن الرسول ﷺ، إذن: فلا يُجزم به.
وقولُه: (أَقِمْ): أَي: عيِّنْ وانصب ملكًا.
وقولُه: (معه): بيانٌ لمرادهم في بعث الملك، وكذلك قولُه: (تنتظمُ به كلمتُنا ونرجعُ إليه). وقولُه: (بالفتح والكسر): أَي: فتح السين وكسرها قراءتان، والفتح قراءة الجمهور (^٢).

(^١) اختار القول الأول: الراغب الأصبهاني، وابن عطية، والقرطبي، والبيضاوي، وابن عاشور. والمشهور أن الملأ هم الأشراف، واختاره: ابن قتيبة، والطبري، والزجاج، والبغوي، والرازي، وأبو حيان. ينظر: «غريب القرآن» لابن قتيبة (ص ٩٢)، و«المفردات» للراغب (ص ٧٧٦)، و«تفسير الطبري» (٤/ ٤٣٥)، و«معاني القرآن» للزجاج (١/ ٣٢٥)، و«تفسير البغوي» (١/ ٢٩٥)، و«المحرر الوجيز» (١/ ٦١٤)، و«تفسير الرازي» (١/ ٦٠١)، و«تفسير القرطبي» (٣/ ٢٤٣)، و«تفسير البيضاوي» (١/ ١٤٩)، و«البحر المحيط» (٢/ ٥٥٩)، و«التحرير والتنوير» (٢/ ٤٨٤).
(^٢) قرأ نافع وحده ﴿عَسِيْتُمْ﴾ بكسر السين؛ وقرأ الباقون ﴿عَسَيْتُمْ﴾ بفتحها. ينظر: «السبعة» لابن مجاهد (ص ١٨٦)، و«النشر في القراءات العشر» (٢/ ٢٣٠).

1 / 544