538

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

المسيب: أن (١) رسولَ الله ﷺ حِينَ قَفَل (٢) مِنْ خَيْبَرَ (٣) أَسْرَى (٤) حَتَّى إذا كان من آخر الليل عرّس (٥)،

(١) قوله: أن رسول الله ... إلخ، هذا حديث مرسل تبيَّن وصلُه، فأخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة.
(٢) القفول الرجوع من السفر، قوله: حين قفل من خير، في مسلم من حديث أبي هريرة أنه وَقع عند رجوعهم من خيبر، وفي أبي داود من حديث ابن مسعود: أقبل النبيُّ ﷺ من الحديبية ليلًا، فقال: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا. وفي "الموطأ"، عن زيد بن أسلم أن ذلك كان بطريق تبوك، وللبيهقي في "الدلائل" نحوه من حديث عقبة، ووقع في رواية لأبي داود أن ذلك كان في غزوة جيش الأمراء، وتعقَّبه ابن عبد البر بأنها غزوة مؤتة، ولم يشهدها النبيُّ ﷺ وهو كما قال.
وقد اختلف العلماء هل كان نومهم عن الصبح مرة أو أكثر؟ فجزم الأصيلي بأن القصة واحدة، وتعقَّبه عياض بأن قصة أبي قتادة مغايرة لقصة عمران بن حصين وهو كما قال، فإن في قصة أبي قتادة فيها أنَّ أبا بكر وعمر كانا معه، وأيضًا فإن قصة عمران فيها أن أول من استيقظ أبو بكر. ولم يستيقظ رسول الله ﷺ حتى أيقظه عمر بالتكبير، وفي قصة أبي قتادة: أن أول من استيقظ رسول الله ﷺ، كذا في "فتح الباري" ١/٣٧٩، وإلى تعدُّد القصة جنح العيني أيضًا. عمدة القاري ٢/١٨٠) .
(٣) وكانت غزوة خيبر سنة ست.
(٤) يقال: سريت وأسريت بمعنى إذا سرت ليلًا.
(٥) التعريس: النزول آخر الليل.

1 / 547