539

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

وَقَالَ (١) لِبِلالٍ: اكلأْ (٢) لَنَا الصُّبْحَ، فَنَامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأصحابُه، وكلأْ (٣) بلالٌ مَا قُدِّر (٤) لَهُ، ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ (٥) الْفَجْرِ، فغلَبَتْه عَيْنَاهُ (٦)، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رسولُ اللَّهِ ﷺ وَلا بلالٌ وَلا أَحَدٌ مِنَ الرَّكب، حَتَّى ضرَبَتْهم (٧) الشَّمْسُ، ففَزعَ (٨) رسولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا بِلالُ (٩)، فَقَالَ بِلالٌ يا رسول الله أخذ (١٠)

(١) قوله: وقال لبلال، هو ابن رباح المؤذن وأمه حمامة، مولى أبي بكر ﵁، شهد بدرًا والمشاهد كلها، مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة، وقيل: عشرين، وله بضع وستون سنة، كذا في "الإصابة" وغيره.
(٢) أي: ارقب لنا واحفظ علينا وقتَ الصبح، وأصل الكلأ: الحفظ والمنع والرعاية.
(٣) وفي مسلم: فصلّى بلال ما قُدِّر له.
(٤) بالبناء للمفعول أي ما يسَّره الله له.
(٥) أي: مواجهة الجهة التي يطلع منها.
(٦) زاد مسلم: وهو مستند إلى راحلته.
(٧) قال عياض: أي أصابهم شعاعها.
(٨) قوله: ففزع، قال النووي: أي انتبه وقام، وقال الأصيلي: فزع لأجل عدوِّهم خوفا أن يكون تبعهم، وقال ابن عبد البر: يحتمل أن يكون تأسُّفًا على ما فاتهم من وقت الصلاة. وفيه دليل على ان ذلك لم يكن من عادته منذُ بعث، قال: ولا معنى لقول الأصيلي. لأنه ﷺ لم يتبعه عدوّ في انصرافه من خيبر ولا من حنين، ولا ذكر ذلك أحد من أهل المغازي، بل انصرف من كلا الغزوتين غانمًا ظافرًا، كذا في "التنوير".
(٩) وفي رواية ابن إسحاق، ماذا صنعتَ بنا يا بلال؟ وفي نسخة: ما هذا.
(١٠) قوله: أخذ بنفسي ... إلخ، قال ابن عبد البر: معناه قبض نفسي الذي

1 / 548