537

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

٥٤ - (بَابُ الرَّجُل يَنْسَى الصلاةَ أَوْ تفوتُهُ عَنْ وَقْتِهَا)
١٨٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابنُ شِهَابٍ (١)، عَنْ سعيد بن

أخرجه مسلم وابن المنذر والطحاوي وابن ماجه والنسائي وغيرهم. وفي الباب أحاديث دالَّة على أن النبي ﷺ كان يصلي الظهر بالهاجرة، أخرجها الطحاوي وغيره.
ولنا حديث الإبراد رواه جماعة من الصحابة، فأخرجه البخاري ومسلم ومالك وغيرهم من حديث أبي هريرة، والطبراني من حديث عمرو بن عقبة، والبخاري من حديث أبي سعيد، وأحمد وابن ماجه والطحاوي من حديث المغيرة، وابن خزيمة من حديث عائشة، وروى البزّار من حديث ابن عباس، والبخاري من حديث أنس إبرادَ النبي ﷺ فعلًا. وروى الطحاويّ عن ابن عمر أنَّ عمر قال لأبي محذورة بمكة: أنت بأرضٍ حارَّة شديدة الحر، فأبرِد.
والكلام في هذا البحث طويل، فمنهم من أمال حديث الإبراد إلى حديث خباب، ومنهم من عكس، وكل منهما ليس بذلك، ومال الطحاوي إلى نسخ التعجيل لما رواه عن المغيرة: صلَّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر بالهجير، ثم قال: إن شدة الحر من فيح جهنم، فأبردوا بالصلاة. والقدر المحقق أن الترغيب إلى الإبراد ثابت قولًا، ومؤيَّد فعلًا وأثرًا، والتعجيل ليس كذلك (قال ابن قدامة في "المغني" ١/٣٨٩: ولا نعلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحرّ والغيم خلافًا، قال الترمذي: وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحابه ﷺ ومن بعدهم، وأما في شدة الحرّ، فكلام الخرقي يقتضي استحباب الإبراد على كل حال، وهو ظاهر كلام أحمد، وهو قول إسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر، وقال القاضي: إنما يُستحب الإبراد بثلاثة شروط: شدة الحر وأن يكون في البلدان الحارة ومساجد الجماعات، فأما من صلاّها في بيته أو مسجد في فناء بيته فالأفضل تعجيلها، وهذا مذهب الشافعي ﵀. انتهى مختصرًا من أوجز المسالك ١/١٨٥) .
(١) هو الزهري.

1 / 546