322

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

ولما طلقها الزبير أقامت مع ابنها عبد الله يمكة حى قتل وهي معه . ولما اشتد عليه حصار الحجاج وضاقت به الأحوال قالت له : يا بني ، عش كريما أو مت كريما ، لا ياخذوك أسيرا ولا تدخلن لهم في خطة ذل .

ودخل عليها الحجاج بعد قتل ابنها وصلبه فقال : كيف رأيتني فعلت به ؟ فقالت : أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك . ودخل عليها عبد الله بن عمر يعزيها ويصبرها فقالت : وما ممنعنى وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بي إسرائيل وعاشت بعد ذلك ثلاث ليال ، وقيل عشرا ، وقيل عشرين .

خرج لها الجماعة ، ولها في الصحيحين اثنان وعشرون حديثا ، اتفقا على ثلاثة عشر ، وللبخاري خمسة ، ولمسلم أربعة . روى عنها ابناها عبد الله وعروة وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين عن مائة سنة ، وكانت أسن من عائشة بعشر سنين . وهي أكبر ولد أبي بكر الصديق رضى الله عنهما ورحمهما .

Sayfa 332