431

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Yayıncı

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

الرياض

لكنّها استنبطت من أصول قديمة، إذ هي مستندة إلى قاعدتي «الأصل براءة الذمّة» و«الحدود تدرأ بالشبهات»، ولكنّها عمل جيّد ومفيد. ومن المؤسف أنّ هذه القواعد لم يستنبطها أو يخرّجها الفقهاء المعاصرون، بل وردت في كتابات رجال القانون. أمّا ما نراه من المؤلفات التي انبرى كاتبوها إلى وضع ما سمّوه القواعد والضوابط في بعض المجالات، فينبغي أن لا نأخذ عناوينها على أنّها فعلاً في القواعد والضوابط، فهي أشبه بالمباحث الفقهيّة العادية، وإن عرضت طائفة من الشروط عرضتها على هيئة تقرير المسائل الفقهيّة، وقد يرد في بعضها، ما هو على هيئة قاعدة أو ضابط، ولكنّ ذلك قليل ومن أمثال هذه المؤلفات: «ضوابط للدراسات الفقهيّة» لسلمان بن فهد العودة، و«قواعد ومنطلقات في أصول الحوار وردّ الشبهات» للدكتور عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، و«قواعد فقهيّة لترشيد الصحوة الإسلامية» لناصر درويش، و«قواعد الاستدلال على مسائل الاعتقاد» لعثمان بن علي حسن، و«الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن» لصالح بن عبد العزيز آل الشيخ، و«قواعد في التعامل مع العلماء» لعبد الرحمن بن معلا اللويحق، وغيرها من المؤلفات التي لم تلتزم بالمعاني الاصطلاحية، عند علماء هذا الموضوع.

٣ - وفي مجال ترتيب القواعد وتنظيمها نجد جهودًا محدودة في ذلك، مع أنّ هذا أمر جدير بالاهتمام، فجمع القواعد والضوابط، ذات الموضوع الواحد يعطي تصوّرًا جيّدًا لموضوعها، ويُرسي أسسًا قويمة في بحثها ودراستها. وعَرْضُ القواعد والضوابط، بحسب الأبواب الفقهيّة، الذي نجده في طائفة من كتب التراث، لا يحقّق الهدف الذي نقصده.

وقد تطرّقت بعض الكتب المعاصرة إلى شيء من ذلك، ففي كتاب

431