٢- النتائج الخاصة بالقاعدة الكلية
أولاً، من النتائج التي توصلت إليها هو شمول هذه القاعدة لعدد من القواعد التي تؤلف بمجموعها موضوعاً واحداً هو تصحيح كلام المكلف، وكلام الشارع أيضاً صوناً له عن الإهمال والإلغاء ولإتساع هذا الموضوع فإن هذه القاعدة تضاف أو يجدر أن تضاف إلى القواعد الكلية الأخرى التي ترد إليها أعظم مقاصد الشريعة وأكثر فروعها. فتصنف معها لأهميتها ومكانتها حيث تخص خطاب المكلف وخطاب الشارع أيضاً.
ثانياً، من النتائج التي تم التوصل إليها من خلال دراسة هذه القاعدة هو أنها أكثر القواعد الفقهية ارتباطاً بعلم الأصول، واللغة.
وكما رأينا فإنها ترتبط بأهم مباحث الأصول كتعارض الحقيقة الشرعية واللغوية في الخطاب الشرعي. ودلالة الاقتضاء والمشترك، والتخصيص، والتقييد، والنسخ، والزيادة على النص، والتعارض والترجيح.
كما أن لها تعلقاً ببعض المباحث اللغوية الدقيقة التي تعتبر من أصعب الوجوه التي وقع فيها الاختلاف والجدل. وهذا ما رأيناه في مبحث الحروف الزائدة ففيها من الثروة الأصولية والفقهية واللغوية ما لا يخفى.
ثالثاً، من النتائج أيضاً أهمية هذه القاعدة من حيث التفريع فكما رأينا في فروع القاعدة الكلية وما تفرع عنها من قواعد فإنها تدخل في أكثر الفقه حيث لها فروع كثيرة في مختلف العقود كالبيع، والإجارة والسلم، والرهن، والعارية، والنكاح، والطلاق، والعتاق، والإيلاء، والوقف، والوصية، والهبة، والأيمان، والنذور، والغلط. وعقود الاستصناع وغيرها من مختلف أبواب الفقه ومسائله.
رابعاً، من خلال بحثي في هذه الرسالة اتضح لي أن على الباحث الابتعاد عن الغلو والتعصب الأعمى للمذهب أو لأي أحد من الناس. وعلى الباحث أن يبحث ويدرس بتجرد تام لا يبتغي من بحثه إلا الحق فحيثما لاح له الحق أخذ به سواء عند أصحابه أو خصومه. وأن لا يجزم أن ما علّقه من آراء هو الحق في واقع الأمر بل يعتقد ذلك في الظاهر حسب ما عنده من الدليل وأنه معرض للخطأ والصواب وهذه صفة المخلوقين وأن يكون منهجه الذي يسير فيه منهج التوسط بين الإفراط والتفريط.
خامساً، وانطلاقاً من مبدأ التوسط بين الإفراط والتفريط فقد أثبت في رسالتي المجاز في