484

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Yayıncı

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1406 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Lübnan

اللغة وفي القرآن في غير الأسماء والصفات، ولأن المجاز طريق من طرق التأويل واسماء الله وصفاته الأصل أن نؤمن بها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل وان كل اسم أو صفة لم يصح عن السلف فيها تأويل صحيح لا يجوز تأويلها، لأن في التأويل نوع من التحريف وتقيد بلا مقيد وهذا لا يجوز وعلى هذا المبدأ أظهرت بطلان القول بنسخ أكثر الآيات كما أشرت إلى بطلان مذهب من أنكر النسخ جملة واحدة. لأن الأول أفرط، والثاني فرّط. والحق الحقيقي بالاتباع هو ما بين الاثنين وهو اثبات الوقائع التي صح فيها النسخ ورد الوقائع التي لم يثبت فيها النسخ.

سادساً، لما كانت القاعدة تنص على أن اعمال الكلام أولى من اهماله، فقد جزمت بعدم ورود المهمل في كتاب الله وبنيت أقوال العلماء في ذلك، وبناء على القاعدة أيضاً جزمت أتباعاً لأقوال أهل العلم بمنع وقوع الزائد الذي حقه الطرح والاهمال في كتاب الله وان كل حرف فيه أو اسم أو فعل له معنى عظيم وحكمة بالغة وإن لم نطلع عليها «لأن أسباب علمها محجوبة عنا ولقوله تعالى ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾ ولأن القرآن معجز ببيانه ولغته وسيبقى محتفظاً بأكثر أسراره وإعجازه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

سابعاً، ومن النتائج التي وقفت عليها أهمية التفريع على القواعد وصعوبته ودقته وبخاصة تفريع المسائل الأصولية على القواعد الفقهية وبيان أثرها فيها.

ثامناً، يلاحظ أن الفقهاء عندما يفرعون المسائل الكثيرة على القاعدة يكتفون بحشد أكبر عدد ممكن من هذه المسائل تحت أصل واحد فهم يعتنون بكثرة الفروع دون تفصيل الكلام في كل فرع لأنهم لم ينحوا نحو الفقه المقارن في مصنفاتهم بل ساروا سيراً مذهبياً على غرار ما فعلوه في كتب الفقه المذهبية إلا ما كان من الإِمام أبي زيد الدبوسي رحمه الله فإنه نحا نحو الفقه المقارن في كتابه تأسيس النظر.

وهذا يدل على أن التفريع كان خاصاً في كل مذهب من المذاهب الفقهية ولم يكن التفريع على نمط الدراسة المقارنة. ولا يخفى أن الدراسة المقارنة وترجيح الرأي المختار أو ما كان أقرب إلى مضمون القاعدة: أفضل بكثير من الدراسة المذهبية الضيقة وهذا ما رأيناه في موضوع هذه الرسالة.

تاسعاً، من النتائج المهمة التي توصلت إليها هو أن قاعدة الجمع بين الدليلين والعمل بها من كل وجه لئلا يعمل أحدهما بالكلية هذه القاعدة تعتبر من القواعد المتفرعة على القاعدة الكلية أو هي بعينها بصيغة أخص لأن القاعدة الأم عامة في جميع الكلام وقاعدة واعمال

482