482

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Yayıncı

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1406 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Lübnan

أخرى تعود إلى أصول كل مذهب في الاستنباط. مما يدل على قوة هذه القواعد ومكانتها في مختلف المذاهب الفقهية.

سادساً، من الملاحظ هو أن الدارس لهذه القواعد والمشتغل فيها تتكون عنده ملكة قوية في معرفة الأشباه والنظائر وهي أقوى الوجوه الصعبة في دراسة الفقه. وبالتالي فإنه يستطيع أن يلحق أكثر الفروع والجزئيات بأصولها وضوابطها. وذلك حسب ما يحفظ من هذه الأصول والضوابط.

سابعاً، هناك أمر مهم جداً هو أن أكثر القواعد الفقهية تكاد تكون قواعد كلية وان كل ما شذ عن كلي ما أو قاعدةٍ ما هو في الحقيقة ليس من فروع ذلك الكلي أو القاعدة التي شذ عنها وإنما هو من فروع قاعدة أخرى وقدرة الفقيه الفاحص تظهر في مثل هذه الأمور، وأوضح مثال على هذا ((قاعدة الأصل في الكلام الحقيقة)) هذه القاعدة لها فروع كثيرة حسب ما تقدم لكن العلماء جعلوا لهذه القاعدة كثيراً من الاستثناءات مثل أن يحلف أن لا يضع قدمه في دار فلان. فحقيقة وضع القدم غير مرادة، بل المراد عدم الدخول مطلقاً، حتى ولو كان راكباً على حصان، وهناك أمثلة كثيرة وأكثرها في كتب الحنفية.

وحقيقة الأمر هو أن المسائل التي اعتبرت خارجة عن القاعدة هي ليست من فروعها وغير داخلة فيها حتى تخرج عنها وإنما هي فروع لقاعدة ثانية وهي ((إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز)). ولأن كل ما خرج عن قاعدة ((الأصل في الكلام الحقيقة)) فلأنه متعذر فيدخل في القاعدة الثانية وهذا يجري في أكثر القواعد الفقهية. ولهذا فإنني بعد ان ذكرت كثيراً من مستثنيات في قاعدة ((الأصل في الكلام الحقيقة)) ثم وجدتها نفسها من فروع القاعدة الأخرى عدلت عن ذكرها واعتبرت القاعدة كلية وغير منخرمة. فإذا استطاع الفقيه أن يربط الفروع الخارجة بقاعدة ما من القواعد الأخرى ((وهذا أمر عسير) إذا فعل ذلك صارت القواعد أقوى ممسكاً للباحث وأمن من الوقوع في الاشكالات والتناقض. وتناسب عنده ما تناقض عند غيره.

ثامناً، ونظراً لاختصاص هذا النوع من الدراسة بمؤلفات خاصة فهي بحاجة إلى جمع وترتيب ووضع كل زمرة من هذه القواعد حول موضوع واحد ثم مراعاة ما بينها . من تناسب وتعلق ويكون ذلك بمؤلفات تأخذ شكل الموسوعات الفقهية وطابع الفقه المقارن.

تاسعاً، من الملاحظ أن العلماء لم يذكروا دليلاً وأصلاً لكل قاعدة فنجدهم في بعض الأحيان يذكرون الدليل وفي بعضها الآخر لا يذكرون الدليل ومن المعلوم أن لكل قاعدة دليل فلم توضع أي قاعدة هكذا اعتباطاً بلا دليل. فينبغي ذكر الدليل لكل قاعدة.

480