Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
الايسان والإسلام قوله: (والايمان والإسلام واحد)(1) مذهب جمهور الأشاعرة(2) أنهما متغايران(3) [ب /246] فإن الايمان : إذعان القلب، والإسلام : انقياد الظاهر، فالمفهومان متغايران لكنهما متلازمان، لأن الإيمان شرط في الإسلام النافع عند الله - تعالى - والانقياد بالظاهر على وجه [ج/228] الخضوع شرط في الايمان كذلك ، حتى أن من صدق بقلبه وكذب بلسانه لا يخرج عن الكفر لأن الاستكبار في الظاهر علامة الكفر.
قوله: ({من المسامين}(4))(5) أي لأن التعبير وقع عنهم بالمؤمنين والمسلمين ، وهم قوم معينون فدلت وحدة الموصوف على وحدة الصفة التي هي مأخذ الاشتقاق وهي الإيمان والإسلام، وقد يجاب عن هذا بأنه - تعالى - وصفهم بالأمرين لتحليتهم بالوصفين: الايمان والإسلام، ولا يدل ذلك على وحدتهما كما أن وصف زيد بالعلم والكرم لا يدل على وحدتهما، أو يقال : وصفهم بالأمرين للإشارة إلى أن الإخراج المنجي ما ؤجد إلا للمؤمنين باطنا وظاهرا، وقال: {غير بيتومن المسلمين)(6) إشارة إلى أن البيت كان فيه من انقاد ظاهرا فقط، وهي امرأة لوط - اظ - فلم تنح، واختص المؤمنون بالنجاة، وهذا لا يدل على اتحادهما بل يدل على تغايرهما، أو أنه (7) - تعالى - عبر بالوصفين لتلازمهما كما بينه الشارح، وهو لا يدل على اتحاد المفهوم - والله أعلم- قوله: (ولا تعني(8) بوحدتهما سوى هذا)(9) أي أن وحدتهما باعتبار صدقهما على شيء واحد بمعنى عدم الانفراد بالحكم (10) لا باعتبار الترادف، وقد حاول الشارح -رحمه الله تعالى(11) - بما قال رد كلام مشايخ الحنفية وجمهور الأشاعرة إلى شيء واحد، وأنه لا خلاف بينهما بالمعنى، وقوله(12): (وظاهر كلام المشايخ إلى آخره) واضح في ذلك [أ /255).
(1) شرح العقائد: 140 .
(2) ينظر : التمهيد للباقلاني :1 /392، أصول الدين للبغدادي : 247، 248 ، قواعد العقائد للغزالي :103، 104، معالم أصول الدين للرازي : 128.
(3) في (ج) : يتغايران .
(4) سورة الذاريات : من الآية 36 .
(5) شرح العقائد: 141.
(6) سورة الذاريات : من الآية 36.
(7) في (ج) : وأنه .
(8) في كل النسخ : ولا يعنى، وما أثبتناه من شرح العقائد .
(9) شرح العفائد: 141.
(10) في (ج) في الحكم.
(11) تعالى : زيادة من : (ج).
(12) في (ج) : قوله، بدون الباء قبله
Sayfa 547