Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
43 زبادة الارمان وتقصانه اختار مذهب القدماء في أن التصديق هو الحكم، وهو انفعال لا فعل (1)، وهو الحق.
قوله: (لأنا إذا تصورنا النسبة بين الشيئين)(2) أي وكل شيئين لا بد بينهما من نسبة بالهوية أو بانتفائها، وذلك أن أحدهما إما أن يكون هو الآخر أو غيره، فإذا تصورنا هذه النسبة (وشككنا في أنها بالاثبات) أي بأن أحدهما هو الآخر (أو بالنفي) أي بأنه ليس هو (ثم أقيم البرهان على) أنه هو (فالذي يحصل هو الإذعان والقبول) أي والإذعان كيفية للنفس لا فعل، والتعبير بالإذعان هو حق العبارة، وما عداه من قولهم: الحكم والإثبات والإيقاع ففيه مسامحة، وإن كان المراد واحذا فحينثذ المعرفة الحاصلة للكفار تصور ساذج، ولا يضرنا نسبتهم له أي الصدق في نفس الأمر لأن أنفسهم غير مذعنة لذلك فلم تتكيف(3) بكيفية التصديق، كما إذا سمع شخص عن عدؤ له فضلا فكذبه، ثم أقيم الدليل عليه حتى علمه علما ضروريا ولو بالحس وغلب عليه الحسد فلم تذعن نفسه لذلك وأصر على إنكاره فإنه لا يسمى مصدقا، هذا مراد الشارح وقد تقدم ما فيه عند قوله: (ليسهل لك الطريق عند حل كثير من الإشكالات)(4) والله تعالى(5) أعلم قوله: (في مباشرة الأسباب)(6) أي أسباب العلم.
قوله: (وبهذا الاعتبار)(7) أي اعتبار مباشرة الأسباب إلى آخره (6) .
قوله: (وحصوله للكفار المعاندين المستكبرين ممنوع)(9) أي لأنا شرطنا في هذه المعرفة الكسب بالاختيار، ولم يقع ذلك لهم [أ/254]، إنما كانت المعرفة تحصل لهم هجما لعظم ما يفجؤهم(10) من المعجزات ويبرز لهم من الآيات البينات.
(1) الرسالة الشمسية :6، تحرير القواعد المنطقية لقطب الدين الرازي :( ، تهذيب المنطق والكلام للتفتازاني :4، شرح التهذيب للخبيي:12.
(2) شرح العقائد:140.
(3) في (ج) : يتكيف.
4) ينظر ص: 521.
(5) تعالى : زيادة من : (ج).
(6) شرح العقائد:140.
..7 (8) في (ب) إلخ بالاختصار.
(9) شرح العقائد: 140.
(10) كتيت في كل النسخ : يفجاوهم
Sayfa 543