450

Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

============================================================

النكت والفوالد على شرح العضاند قوله: (وهو مع أنه لا دليل لهم عليه) (1) تقريره (2): وهو أي امتناع إعادة المعدوم بعينه غير مضر بما ادعيناه لو كان له دليل ثابت، فكيف وليس لهم عليه دليل يعتد به؟ وانما استدلوا عليه بأشياء ليس فيها ما يصح.

قوله: (يجمع الأجزاء الأصلية)(3) أي ولا يلتزم إعادة [ج /180] الأعراض، والإعادة بهذا المعنى لا يتأتى النزاع في إمكانها، فإذا سلموه وقالوا : ليس هو إعادة المعدوم بعينه، قلنا: سبلمنا، ولا يضرنا فإنه نزاع في مجرد التسمية، هل هذه الإعادة على هذه الصورة تسمى إعادة المعدوم بعينه أو لا ؟ والنزاع في الأسماء لا يضر، إنما يضر النزاع في المعاني ، هذا على تقدير التسليم، وأما على تقدير المنع فنقول : نعم إعادته بأجزائه وهيئاته وجميع أعراضه حتى الزمان مكنة ، لأن قدرة الله - تعالى - صالحة لكل شيء، ولا يمتنع على الله شييء، بل هو على كل شيء قدير ، وبكل شيء عليم (4).

قوله: (وهو محال)(5) أي لأنا فرضنا أن أحدهما صار جزءا للآخر، فلو عادت إليه جميع أجزائه [ا/197]، [ب / 191] للزم من ذلك أن يكون جزء أحدهما جميع الآخر أو جزأه(6)، وهو ضروري الاستحالة: قوله : (وذلك لأن المعاد) (7) بيان لقوله : (وبهذا يسقط ما قالوا) وما قيل : إنه يجوز أن تصير تلك .الأجزاء الأصلية في المأكول أو شيء منها تطفة في الأكل ويكون منها أو من شيء منها جزء أو أجزاء (8) أصلية لبدن آخر ويعود المحذور، لا يضرنا لأن المحذور إنما هو في وقوع ذلك لا في إمكانه، ولعل الله الذي حكم بالمعاد يحفظها من أن تصير جزء البدن آخر فضلا عن أن تصير جزءا أصليا، ذكر نحوه في شرح المقاصد(9).

قوله: (فإن قيل هذا)(10) أي قولكم بالبعث قول بالتناسخ، وهو أن تنقل الروح من جسدها إلى آخر غيره ، قلنا : إنما يلزم لو كان الثاني بدنا مبتدأ ، وأما إذا كان هو الأول بمعنى أنه من (1) شرح العقائد: 108.

(2) في (ج) : تقديره.

(3) شرح العقائد: 108.

(4) ينظر : أصول الدين للبغدادي : 235 ، الإرشاد للجويني : 371، قواعد العقائد للغزالي : 219 ، الاقتصاد في الاعتقاد له :133، 134، معالم أصول الدين للرازي : 117 .

(5) شرح العقائد: 108.

(6) في (ج) وجزأه.

(7) شرح العقائد: 108 .

(8) في (ج) : وأجزاء.

(9) شرح المقاصد للتفتازاني :95/5.

(10) شرح العقائد : 109.

Sayfa 450