384

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

بأن الكلام فيه مباح، فالجواب أن الرسول ﷺ ذكر أنه صلاة، فثبت له جميع أحكام الصلاة، إلا ما استثنى من هذه الأحكام كإباحة المشي في الطواف، والاستثناء معيار العموم١.
٣ - ومن أدلة الجمهور أيضًا:
ما روي عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال لها حينما طمثت في الحج: "افعلي كما يفعل الحاج، غير ألاّ تطوفي بالبيت حتى تطهري" ٢، فقد رتب منع الطواف على فقدان الطهارة، وهذا حكم وسبب، والظاهر أن الحكم يتعلق بالسبب، فيكون المنع لعدم الطهارة لا لعدم دخول الحائض المسجد٣.
وأجاب الحنفية بأنه ليس كل عبادة تمنع منها الحائض تشترط فيها الطهارة، فالصيام لا يشترط فيه الطهارة والحائض ممنوعة من فعله؛ فالعلة

١ يراجع طرح الترتيب في شرح التقريب للحافظ العراقي ٢/٢١٧، ٥/١٢٠، دراسات في التعارض والترجيح عند الأصوليين، د. السيد صالح عوض ص: ٢٧٧.
٢ متفق عليه حيث أخرجه البخاري في كتاب الحيض، الباب السابع وكتاب الحج والأضاحي ومسلم في الحج برقم (١٢١١)، وعند مسلم بدل حتى تطهري (حتى تغتسلي) .
٣ نهاية المحتاج ٣/٣٩٩، وفتح القدير ٢/٢٤٤، ودراسات في التعارض والترجيح د. سيد صالح عوض ص: ٢٧٦.

1 / 411