٢ - ومنها: ما رواه الترمذي أن النبي ﷺ قال: "الطواف بالبيت صلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه" ١.
ومن شروط الصلاة الطهارة، فكذلك الطواف يشترط فيه الطهارة؛ لأنه صلاة بنص الحديث.
ورد هذا الاستدلال من قبل الحنفية بأن المشبه لا يلزم أن يكون مثل المشبه به من كل وجه، ومعلوم أن قوله ﷺ: "الطواف بالبيت صلاة" تشبيه الطواف بالصلاة، وقد نبه على الفرق بينهما بقوله ﷺ "إلا أن الله أحل فيه الكلام"، فالطواف يجوز فيه ما لا يجوز في الصلاة، فلا يشترط فيه كل ما يشترط في الصلاة، فلا تشترط فيها الطهارة٢.
ودفع هذا الاعتراض بالآتي:
أ - أن الأصل في الإطلاق الحقيقة، وقد أطلق الرسول ﷺ على الطواف اسم الصلاة فيكون صلاة حقيقة، وهي حقيقة شرعية، ويكون لفظ الصلاة مشتركًا لفظيًا بين الصلاة المعهودة وبين الطواف.
ب - وأما قولهم: إن النبي ﷺ نبه على الفرق بين الطواف والصلاة
١ رواه الترمذي ١/١١٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/٨٧، ونصب الراية ٣/٥٧ - ٥٨.
٢ مسلم الثبوت ٢/٩٣، ودراسات في التعارض والترجيح للسيد صلاح عوض ص: ٢٧٧.