باب الوصايا
قال عبد الله بن عبد الحكم: وللمريض أن يوصي من ماله بثلثه، ولا يجوز له أكثر من ذلك إلا أن يجيزه له ورثته، ولا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة، فذلك من ذود على كتاب الله عز وجل(١).
ومن أوصى بعتقِ رقبةٍ بعينها وبوصايا تطوعاً، فالعتق يبدأ على الوصايا(٢).
قال إسحاق بن راهويه مثل قول ابن عبد الحكم: لا بل يبدأ بالعتاقة لما قال ابن عمر في ذلك(٣).
قال أبو حنيفة: إن كان أوصى أن يعتق عنه عبيداً حاصوا أهل الوصايا، وإن اعتق هو بعد موته للعبد بدئ بهم قبل أهل الوصايا.
قال الشافعي في الرقبة وغيرها: يتحاصون في الثلث(٤).
وقال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي: يتحاصون(٥)؛ لأنَّ النبي صَلى اللّه عليه وسلم
(١) ((الموطأ)) (٧٦٥/٢)، و((المدونة)) (٣٦٥/٤، ٣٧٩)، و((البيان والتحصيل)) (٨٠/١٣)، و ((الاستذكار)) (٧/ ٢٨٣).
(٢) ((المدونة)) (٣٥٤/٤)، و((البيان والتحصيل)) (٧٠/١٣، ١١٣).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٥٨/٩)، والبيهقي (٢٧٧/٦) من حديث أشعث عن نافع عن ابن عمر.
وأشعث هو ابن سوّار الكندي، ضعيف كما في ((التقريب)).
(٤) ((الأم)) (٩٦/٤)، و((الحاوي الكبير)) (٨٢١/٨).
(٥) ((مسائل أحمد وإسحاق)) (٤٣١٢/٨)، و((الكافي)) (٢٧١/٢)، و((المغني)) =