ثاب وإن شاء لم يثب(١).
قال أحمد بن حنبل(٢): لا يرجع فيها إذا قبضها الموهب له، بحديث النبي ﷺ: ((العائد في هبته))(٣).
قال إسحاق: بلى له أن يرجع فيها إذا وهب له على إرادة الثواب.
قال عبد الله: ومن وهب لثواب، فليس يحتاج إلى حيازة، وإن مات قبل أن يقبض فورثته بمنزلته، وإن مات الواهب كان على حقه(٤).
قال أبو حنيفة: لابد من حيازة، وإلا فهي باطل(٥).
قال عبد الله: ومن وهب لصلة رحم فلا رجعة فيها، ومن وهب لله فهو كذلك أيضاً، ومن وهب هبة يرى أنها للثواب فهو على هبته ما لم يثب منها، ومن تصدق بصدقة فلا رجعة له فيها ولا ثواب عليه، وإذا وهب الوالد الكبير ولده أو صغيره، فله أن يعتصرها ما لم يستحدث
(١) ((الأم)) (٦٤/٤)، و((مختصر المزني)) (ص ٢٣٤)، و((الحاوي الكبير)) (٥٤٦/٧)، و ((المجموع)) (٣٨٥/١٥).
(٢) ((مسائل أحمد وإسحاق)) (٤٢٨١/٨)، و((مسائل أحمد لابنه صالح)) (٢٦٨/٢)، و((المغني)) (٣٢٧/٦)، و((الشرح الكبير)) (٢٧٧/٦).
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٨٩)، ومسلم (١٦٢٢) من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: ((العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه)).
(٤) ((المدونة)) (٣٩٤/٤)، و((التمهيد)) (٢٣٨/٧)، و((البيان والتحصيل)) (٣٦١/١٣).
(٥) ((الهداية)) (٢٢٢/٣)، و((بدائع الصنائع)) (١١٥/٦، ١١٩)، و((الاختيار)) (٤٨/٣)، و((المبسوط)) السرخسي (٤٨/١٢).