401

Al-Mukhtasar Al-Saghir fi Al-Fiqh

المختصر الصغير في الفقه

Soruşturmacı

علي بن أحمد الكندي المرر ووائل صدقي

Yayıncı

مؤسسة بينونة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة الإمارات العربية المتحدة والرياض

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

بابُ الهبة(١)

قال عبد الله: ومن وهب هبة للثواب فصاحبها أحق بها ما لم يثب منها، والذي وهب له بالخيار، وإن شاء ردها وإن شاء أثاب منها، فإن أثاب قيمتها فليس عليه أكثر من ذلك، فإن أبى ذلك ربها لزمه ما أعطاه من قيمتها، فإن فاتت الهبة فلوليها قيمتها(٢).

قال أبو حنيفة: إذا وهب لذي(٣) رحمٍ، فليس له أن يرجع فيها ولا يثاب منها، وإن وهب لأجنبي فإن أثيب منها قل ذلك أو كثر، لم يكن له أن يرجع فيها، وإن تلفت الهبة وأزالها الموهوب له من ملكه، لم يكن عليه ثواب، ولا له أن يرجع فيها، وإنما له أن يرجع فيها ما كانت قائمة لم يثب منها (٤).

قال الشافعي: ليس لثواب الهبة شيء إذا قبضها الموهب له، فإن شاء

(١) الهِبة بكسر الهاء وتخفيف الباء الموحدة، تطلق بالمعنى الأعم على أنواع الإبراء، وهو هبة الدين ممن هو عليه، والصدقة وهي هبة ما يتمحض به طلب ثواب الآخرة، والهدي وهي ما يكرم به الموهوب له، ومن خصها بالحياة أخرج الوصية وهي تكون أيضاً بالأنواع الثلاثة، وتطلق الهبة بالمعنى الأخص على ما لا يقصد له بدل، وعليه ينطبق قول من عرف الهبة بأنها تمليك بلا عوض، قاله الحافظ في ((الفتح)) (٢٣٣/٥).

(٢) ((الموطأ)) (٧٥٤/٢)، و((المدونة)) (٣٩٤/٤)، و((بداية المجتهد)) (١١٧/٤)، و((التمهيد)) (٢٣٥/٧)، و((الاستذكار)) (٢٣٣/٧).

(٣) في المخطوط: ((الذي)).

(٤) ((الآثار)) (١٦٣/١)، و((الهداية)) (٢٢٥/٣)، و((بدائع الصنائع)) (١١٧/٦)، و ((الاختيار)) (٥١/٣، ٥٢)، و((المبسوط)) للسرخسي (٥٦/١٢).

401