تشأ لصاحب السفل العلو، ابني السفل وامنع منه صاحبه حتى يستوفي ما أنفقت بمنزلة الرهن(١).
قال عبد الله: وليس للرجل أن يفتح على جاره في جداره كوة يشرف عليه، وأما كوى الضوء العالية فلا بأس بها(٢).
قال أبو حنيفة: لا يمنع من أن يفتح في جداره ما أحب، والشرف حرام عليه(٣).
قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة(٤).
قال عبد الله: ولا ينبغي للرجل أن يمنع جاره أن يغرز خشبة في جداره، ولا يقضى بذلك عليه(٥).
ولا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ، وهي آبار الماشية تبدأ أهلها ويكون للناس الفضل، ولو منع الفضل لمنعوا الكلأ؛ لأن أحداً لا يرعى ولا يحد ولا يمنع نفع بئر؛ وذلك الرجل ينهار بئر جاره ويكون في بئره فضل عن نفسه، فيخاف على بئر جاره، ينهى أن يمنع جاره أن يسقي
(١) ((بدائع الصنائع)) (٢٦٤/٦)، و((المبسوط)) السرخسي (١٧/ ٩٢).
(٢) ((المدونة)) (٤٠٨/٣)، (٤٧٤/٤).
(٣) ((بدائع الصنائع)) (٢٦٤/٦)، و((الهداية)) (١٠٩/٣)، و((المبسوط)) للسرخسي (٩١/١٧)، و((الاختيار)) (٧٧/٢).
(٤) ((المجموع)) (٤١١/١٣).
(٥) ((المدونة)) (٤٤٢/٣).