أعلم إلا خيراً حتى يقول: عدل رضا، ولا تجوز شهادة النصراني بعضهم على بعض(١).
قال أبو حنيفة: شهادة أهل الذمة جائزة بعضهم على بعض(٢).
قال سفيان الثوري مثل قول أبي حنيفة في الشهادة(٣).
قال عبد الله: ومن شهد على مال ثم قضى عليه، ثم رجع عن شهادته، غرم ذلك ومضى الحكم.
قال الشافعي: لا يغرم الشاهد ولا يلتفت إلى رجوعها(٤)؛ لأنه أمضى الحكم بها، وهو عدلان، فلا ينظر إلى رجوعها في بعض الحكم؛ لأنهما مجروحين، إلا إن شهدا في عتقٍ أو طلاقٍ ثم يرجعا عن الشهادة، فيغرمهما المهر وقيمة العبد(٥).
قال عبد الله: ولا تجوز شهادة النساء في تعديلٍ ولا في جرحةٍ ولا عتاق ولا طلاق ولا نسب ولا حد، وتجوز في الأموال وفيما يحضرون من الولادة والعيوب التي لا تطلع عليها إلا النساء، ويجوز شهادة
(١) ((المدونة)) (٢١/٤).
(٢) ((الهداية)) (١٢٣/٣)، و((بدائع الصنائع)) (٢٨٠/٢)، و((الاختيار)) (١٤٩/٢)، و ((المبسوط)) السرخسي (١٣٥/١٦).
(٣) ((الإشراف)) لابن المنذر (٤/ ٢٩٠).
(٤) يعني الشهادة.
(٥) انظر ((الأم)) (٥٥/٧)، و((روضة الطالبين)) (١٢/١٣٢، ١٥٧)، و((المجموع)) (٢٠/ ٢٧١، ٢٧٧).